مجمع الكنائس الشرقية

197

قاموس الكتاب المقدس

تابعيه كانوا خطرا دينيا وسياسيا . وبضمير مستريح كان يقوم بنصيب وفير في محاولة ارجاع هؤلاء أو قطع دابرهم ( ا ع 8 : 3 و 22 : 4 و 26 : 10 و 11 و 1 كو 15 : 9 وغل 1 : 13 وفي 3 : 6 و 1 تي 1 : 13 ) قام بهذا الاضطهاد بقسوة شخص يثيره ضمير مضلل . فلم يكتف بمهاجمة أتباع ذلك الطريق في أورشليم بل لاحقهم في خارجها . وفي كل ذلك كان يظن أنه يؤدي خدمة لله والناموس . 4 - تجدده : كان ذلك في الطريق إلى دمشق ، في وسط النهار عندما أبرق حوله نور من السماء فسقط على الأرض ( ا ع 9 : 3 ) وكان معه رجال وقفوا صامتين يسمعون الصوت ( 9 : 7 ) وإن كانوا لم يميزوا الألفاظ ( 22 : 9 ) ومن القول " صعب عليك أن ترفس مناخس " نرجح أن شاول لا بد كان يتساءل في نفسه " ألا يمكن أن يكون هؤلاء الناس صادقين ومخلصين ؟ ألا يمكن أن يكون هذا المصلوب هو المسيا ؟ وإلا فكيف يعلل تمسكهم بهذا الاعتقاد حتى الموت ؟ " ومن ا ع 22 : 20 يظهر أن غيرة إستفانوس وصبره وشجاعة احتماله لم تكن في مقدوره لو لم توجد قوة سرية تعاونه . كان ضميره ينخسه وجاءته الدعوة فلبى بإخلاص ، وولد ولادة ثانية . وقد ذكر الحادث لوقا البشير في ا ع 9 : 3 - 32 وكرر ذكره بولس نفسه مرتين في ا ع 22 : 1 - 16 و 26 : 1 - 26 . وفي رسائله المح بولس للموضوع بكل بساطة وإخلاص ( 1 كو 9 : 1 و 15 : 8 - 10 وغل 1 : 12 - 16 واف 3 : 1 - 8 وفي 3 : 5 - 7 و 1 تي 1 : 12 - 16 تي 1 : 9 - 11 ) مما يثبت حقيقة الموضوع ويبدد كل شك فيه . وأنه من المؤكد ، أيضا ، أن الرب يسوع لم يتكلم فقط مع بولس بل أيضا ظهر له فرآه مرأى العين ( ا ع 9 : 17 و 27 و 22 : 14 و 26 : 16 و 1 كو 9 : 1 ) وبينما لا يتضح الشكل الذي رآه بولس فيه إلا أنه كان أكيدا وواضحا مما جعله يتحقق أن يوسع هو ابن الله الحي ، فادي البشرية ( ا ع 26 : 19 ) . فلم يكن شاول تحت أي تأثير عقل أو تخبل هستيري بل سمع فعلا ورأى فعلا ، ثم عاش طويلا يردد ويوضح اقتناعه ، وقاسى ما قاسى برضى وثقة وصبر ( 2 تي 4 : 7 و 8 ) إلى آخر أيامه . 5 - فترة الاستعداد والتعارف : كان الأمر لشاول " قم ادخل المدينة وهناك يقال لك ماذا ينبغي أن تفعل " ( ا ع 9 : 6 ) فأطاع وجاءه حنانيا بعد أن بقي أعمى مصليا ثلاثة أيام وأبلغه برنامج حياته ( ا ع 9 : 15 - 19 ) ومن العدد الأخير نفسهم أنه بعد أن بقي أياما في دمشق ، اختلى مع ربه في العربية ثلاث سنين ( غل 1 : 16 و 17 ) ثم رجع ملتهبا بنفس الغيرة التي كان يحارب بها يسوع وإنما الآن يشهد بها ليسوع ( ا ع 9 : 20 - 25 ) ولما حاولوا قتله هرب إلى أورشليم حيث رحب به برنابا وقدمه للرسل ، وحيث بشر بمجاهرة جعلت اليونانيين في أورشليم يحاولون قتله فذهب إلى قيصرية ومنها إلى طرسوس مسقط رأسه ( ا ع 9 : 26 - 30 ) . ولا نعرف شيئا عن الوقت الذي قضاه في طرسوس ولا كيف صرفه وإن كان يرجح الكثيرون أن الزمن استغرق نحو ست أو سبع سنوات ، وأنه فيها أسس الكنائس المسيحية في كيليكية ، المذكورة عرضا في ا ع 15 : 41 . 6 - في كنيسة أنطاكية : من ا ع 11 : 20 - 30 نعرف أن شاول بقي في طرسوس وما حولها في كيليكية إلى أن نشأت كنيسة أنطاكية وأرسل إليها برنابا الذي تذكر الأب الذي اهتدى " شاول " وتذكر مقدرته في إقناع الأمميين ففتش عليه إلى أن وجده ودعاه إلى أنطاكية . ومنها أرسل برنابا وشاول